العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أن يتسلّط الوارث على مثليه ؟ مسألة 361 : تعتبر العطيّة من الثّلث حال الموت ، فإن خرجت من الثّلث تبيّنّا أنّ العطيّة صحّت فيه حال العطيّة ، ولو نمى المعطى قسّم بين الورثة وبين صاحبه على قدر ما لهما فيه ، وربما أفضى ذلك إلى الدور على ما يأتي . فلو أوصى بعبده ، اعتبرت قيمته بعد الوفاة ، ولو نجز عتقه ، اعتبرت قيمته عند الإعتاق . والاعتبار في قيمة التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث ؛ لأنّ التالف بعد الوفاة غير معتبر ، والزيادة نمت على ملك الورثة ، فلو كانت قيمة العبد الموصى به حين الموت عشرة وقيمة التركة حينئذ عشرين ، فإن استمرّت القيمة إلى أن أخذها الوارث ، نفذت الوصيّة في العبد ، ولو ارتفعت قيمته بعد الموت ، لم يكن للورثة مزاحمته ، سواء كان لارتفاع السوق أو لتجدّد صفة فيه . ولو قصرت التركة بعد الموت قبل استيفاء الوارث ، فصارت تساوي أربعة عشر ، فللموصى له أربعة أخماس العبد ، وباقي التركة وخمسه للورثة . مسألة 362 : لو أوصى بعبد مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ، ولم يقصد الرجوع ومنع من التقديم وأجاز الوارث ، قسّم العبد أرباعا على نسبة كلّ العبد وثلثه ، ويحتمل أسداسا ، لخلاص ثلثي العبد للأوّل ؛ لأنّ الثاني لا يزاحمه فيهما ، وإنّما يتزاحمان في الثّلث ، فيقسّم بينهما ، ولو قصد الرجوع قسّم أثلاثا . فإن خلّف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع ، أخذ